السيد محمد سعيد الحكيم

55

منهاج الصالحين

بشبهة - كان الترجيح للثاني والحق به الولد من دون حاجة للقرعة . ( مسألة 213 ) : يقبل من الرجل الإقرار بالولد الذي يولد من امرأة هي فراش له ، وكذا من امرأة يتصادق معها على أنها فراش له ، سواء سبق منه نفيه عنه أم لا . نعم إذا سبق منه نفيه عنه الزم بنفيه في حق نفسه ، لا في حق الولد ، فيرثه الولد ويجب عليه نفقته ولا يرث هو الولد ولا يجب على الولد نفقته . هذا وإذا أقر بالولد في فرض كون أمه فراشا له فليس له بعد ذلك نفيه حتى باللعان . كما لا يسمع من الولد الانتفاء منه إلا بالبينة . هذا كله مع احتمال صدقه في الإقرار بالولد . أما مع العلم بكذبه به لخروجه عن الضوابط المتقدمة في لحوق الولد بأبيه فلا أثر للإقرار المذكور . ( مسألة 214 ) : إذا أقر بولد امرأة لم يثبت كونها فراشا له فلا يقبل الإقرار ولا تثبت بنوة الولد إلا مع كون الولد تحت يده وفي حوزته ، إذا لم يكن هناك ما يوجب الريب في صدقه ، ويكفي في الريب تكذيب الولد له إذا كان مميزا يدرك معنى التكذيب . وكذا الحال في المرأة فإنه يقبل منها دعوى بنوة الولد الذي هو في حوزتها مع عدم ما يوجب الريب في صدقها . بل الظاهر جريان ذلك في جميع الأرحام . نعم إذا كبر الطفل وأنكر النسب - مدعيا العلم أو قيام الحجة على نفيه - ففي إلزامه به إشكال ، بل منع في جميع الفروض المتقدمة . ( مسألة 215 ) : إذا تصادق شخصان كبيران على نسب بينهما - كالبنوة والاخوة والعمومة والخؤولة وغيرها - واستمرا على ذلك ولم يرجعا عنه ولم يكن هناك من يكذبهما فيه - مدعيا العلم بذلك أو قيام الحجة عليه - ثبت النسب المدعى بينهما وترتب أثره من ميراث أحدهما من الآخر أو ممن يتقرب به وميراث الآخر ومن يتقرب به منه إلى غير ذلك من آثار النسب . نعم في ثبوت لازم النسب المدعي إشكال ، كما لو تصادقا على الاخوة ، حيث يشكل البناء على كون أحدهما ولدا لأب الآخر ليرث منه مع بقية أولاده أو ابن أخ